30 سبتمبر, 2009

فراشة ولكن.. شفافة


لمعت عيناها له ..

تراقصت فرحاً في محجريهما ..

تناثرت نظراتها شتاتاً في كل صوب .. وتجمعت عليه ,, تراه وحده..

ولا تصدق !

كأن لم يكن قبلاً..تسآءلت كيف ؟

(( هالها الشبه بينهما حد الرعب ))..

تلقاه ..

فتختبيء الكلمات - التي كانت تتراقص على طرف لسانها - وراء بعضها ..

تتزاحم لتخرج سوياً..

فلا تنطق ببنت شفة !

وتكتفي بابتسامه تقطر رقة ..

وانعكاس هالة النور - التي تراها وحدها حوله - عن عينيها.. فتبرق**

هي قد وصلت لدرجة الملائكية مذ كانت تنام بين أضلع أمها والي جوار قلبها .. تستمع لدقاته فتحسبها نغمات أعدت خصيصا لتنام عليها وحدها..

في وضعية الجنين لازالت تنام .. حتى بعد أن أوقظتها أمها خوفاً..

فخرجت كجنين من رحم أمها .. إلى جنين في رحم الحياة ..

وكأي طفل ..

لازالت تملك بشرة حريرية وصوتاً حريرياً أيضاً..

لازالت البراءة تكسوها ..وزادتها هي رداء الحياء..

ربما ازدات طولاً..

ربما يُحسب لها من عمرها سنون..

ربما تُعد في دفاتر الأحوال المدنية راشدة ..

لكنهاا لازالت تقف عند أعتاب طفولتها .. لم تبرحها..

مرحاً.. أو لهواً.. أو خفه..

تتبعثر الكلمات من فاها .. مُعبقة..

لا تستطيع الا ان تتساءل ؟؟

من أين تأتي نحلة بعسلها إن اجتمع رحيق الدنيا هنا ؟؟


أنظرها وأتعجب

كيف لعينيها أن تلمعا له ؟

فما عساه هو؟ بعد ان نالها ونال معها كل ذلك ؟

لكم أود أن أخبرها فقط ..

أنه على قدرها جاء..

وأن جناحيها المخلوقان من نور قد حُفظا بآمان إلى جوار جناحية ..

اللذان قد خلعهما على اعتاب السماء ..

لأن الله قدر له أن يكون..

" بشر من نور" يعيش معها .. في قطعة من الجنة ..
" العنوان مستعار من مدونة (فراشه ولكن .. شفافه)"

15 أغسطس, 2009

فجـــ ( ) ــوة




لم ادرك قدر الهموم

التي اصنعها

واتعذب بها



لم اتكئ على قلوبهم

ولم اتعمد جراحاً



ما تنازلت.. وكدت



تماسكت لابتعد

ورفضت الرحيل

فارتحلو



ليكن ماكان



رغما عن الاعتقاد

ورغما عن الصمت

رغما عن القواعد ,القيم

.. الايمان

والمبدأ

ظلماً .. ام عدلاً

لا مجال للعودة

للتراجع..

لمحو الزمن ..

والضحك على المستقبل ..

خُط ماحدث..

وانتهى ..

ولم يتوقف الوقت..

ولم ينتهي الطريق



لازالت تشرق

على آمالنا

ألامنا

أحلامنا

دون تفريق

توزع اشعتها بعدل..

على من بات ظالما

و مظلوما

قاتلا رغما عنه

ومقتولا



لم تخفف حرارتها

لمن ناره بداخله

ولم تعطف على قلوب

تجمدت حسرة



شمس .. انطفأ نورها خوفاً

ان انعكس ضوءها عليها

تحترق..













27 يونيو, 2009

إمــــاهــــه



انصهار وذوبانية ..
فقدان لذاتك .. وانغماس في أخرى .. تشبهك .. أو ربما لا تشبهك..


تنسلخ عن روحك .. وتلبسك أخرى ..


سرعان مايختفي نبضك ..


ويصبح مايجري في عروقك .. ليس دمك .. ليس ملكك..


أنت الآن لست أنت .. والوجود كله ليس عالمك ..


وحيداً تقف في صحراء ..


رياح ملتوية تدور حولك ..


تحاول ملامسة السماء بأن تقف على اطراف أصابعك ..


ظناً منك أنك بهذا ستصل.. أو خوفاً من أن قفزة ما ربما ستقذف بك إلى مجهول ..


متناسياً أنك في صجراء رمالها متحركة ..


ستدرك أنه..


كلما سرت أكثر .. نزلت أكثر ..


كلما حاولت أكثر .. إبتعدت أكثر ..


وكلما إندمجت أكثر .. أنتسيت أكثر ..




ليست ببعيده تظنها .. بل هي كذلك ..


لا أقصد بعيده .. بل .. ليست ...


لكنك قذفت بمرادك إلى الأعلى .. لتزيد قدرهُ .. بزيادة جُهدك ..


فبذلت جهدك .. ولم تصل ..


وتركته في الأعلى.. ينتشي ..


انسحبت ؟..


لا بل أردت أن تنسحب ..


كيف ستخرج بعد أن انصهرت فيه ..


بعدما أصبحت ذراتكم واحدة ..


والتراب اللذي يغلف الذكريات يجمعكما سوياً؟


كيف ستلملم بقاياك وتنطلق من ذاته التي أصبحت عليها بعد أن تخليت عن ذاتك ..؟


لمَ إرتضيت بالوضع " المماه" ؟


كيف ستخرج بعد الذوبان ..


ليت كل علاقه كعلاقة السكر بالماء ..


كيف ستعزل الماء عن الماء ؟


ان أردت ان تحرقة ليغادر بخاراً .. ستغادر معه وسط جزيئاته ..


حتماً لن تنفصل .. لكن ..


هنيئاً لك بالانتشار ..!


تذكرني كلمة إماهه .. بكلمة .. إهانه ..


لتكن لعنة الإنصهار مصيراً لمن يرتضيها ..


وليبارك الله من الى الآن تدرس نظرية الجزيئات.. وأنه لابد من طريقة ما لفصل بروتون الذرة عن إلكترونها ..


لانها اقتنعت تماماً بعدم فاعلية انجذاب الضد للضد ..


وأن التشابه لا يؤدي دائماً الى تنافر.. وأن القوانين ليست ثابته ..


وأن كوكباً ما لازال يقترب من الارض ليلاعب الشمس .. فيخدعنا وتظهر من المغيب ..


تظهر .. لنختفي نحن ..





07 مارس, 2009

وكأنها لم تكن !


وكأنها لم تكن ..

لحظات ومضت ..

كريشة مستسلمة للمسات هواء ..

كصوت لا يُسمع صداه..

كورقة مؤرخة من رزنامة قديمة ..

كسحابة صيفيه لا تمنع الشمس ولا تمنح الظل ..

كنسمة هواء عابرة في صيف ..كشجرة عيد ميلاد داخل بيت ..

كانت .. ولم تعد ...


كما العابرون الكُثر في حياتنا..

كما الاحداث المتساقطة من مخيلاتنا ..

كما الأسماء التي لاتلبث أن نتذكرها فننساها ..

ككل شيء عندما لا يكون له أثره من البداية ..

ككل نسيان .. نتذكرة ..

وككل ذكرى .. تُنسى ..

أشياء كانت ... وكأنها لم تكن !

02 مارس, 2009

لا خيار ..





يبدو أن الاستمرار ليس اختياراً...
عليك أن تكمل .. وإن لم ترغب ..
لن تستطيع أن تتوقف الآن .. ولن تستطيع أن ترجع إن حقاً توقفت ..
تلك اللحظات التي نرغب أن تختفي ولا تكون ..
وعبثاً نجاهد ألا نشعر بها ..
وبالكاد تمر .... بالكاد تعبر ..
لحظات ربما لا تحسب من عمر الزمن .. لكنها تختصرة ..
تترجم كل ما قد نشعرا به عمراً في لمحة ..
....
تهدأ .. وتسترخي .. لتُكمل بعد مرورها ..
وتفاجأ أنك مازلت داخلها ..
لقد رَحلت .. ولكنك رحلْت معها ..
كعلبة مفرغة .. كهيكل دون محتوى ..
كإسفنجة مليئة بالثقوب .. ومع ذلك ممتلئة بالمياة ..
ربما مياة الأسفنجة لن تؤذيها ..
لكن عندما نمتلئ نحن ..
من الصعب أن نجد من يعتصرنا ليُخرج ما امتلأنا به ..
ومن الصعب إن وجدناه أن نحتمل وجع خروجه من داخلنا ..

أن نتناسى ... يبدو حلاً منطقياً لفترة مؤقتة ..
أما أن نستمر في التناسي ..
فإنه أصعب بكثير ... من أن نواجه .. ما نحاول نسيانه..

أن نستمر في الحياة بتلك الطريقة فيه شيء من القسوة ..
أما الأقسى ... أنه لا خيار لك في الاستمرار !!



16 فبراير, 2009

تكرار






رمال متطايرة ..


تسقط من بين أصابعي وسط الرياح


مستسلمة للجاذبية


لتبني جبلاً


من رمال ...






تقبض علية يدي ..


تمسكه..


ليسقط من جديد..




صانعاً جبلاً آخر ..


أيضاً من رمال تطير ..






لا فرق ..


لكنّ متعة التكرار بإنتظار المفاجأة التي لن تحدث أبداً..


تستهويني !!













13 فبراير, 2009

محاولة لإثبات عدم الفهم!


في خضم محاولاتي الكثيرة .. أردت فقط تسجيل بعضها..
لأثبت أنني حاولات ألا أحاول ..
لكني للأسف لازلت ..

فكانت..

محاولة لإثبات انتفاء الحس

محاولة لإثبات قدرة غير موجوده على الكره

محاوله لإثبات أن كل ما كان يحدث مجرد رد فعل..

محاولة لإثبات أن كل ما كان يُرى مجرد وهم ..

محاوله لاثبات أن المحاولات الواضحة والمختفية ليست إلا سوء فهم..

محاولة لاثبات أن كل تلك الطاقات المنبعثه من جهاز مخصص لبث الاشعاع ماهي إلا هلوسات بصر يرى وهم..

محاولة لإثبات أن ما يسمونة لغة لا يفهمها سوى اثنين ليست الا قراءة خاطئه لحروف كتبت عن غير قصد ..
***

محاولة لإثبات أن الحياة الكاملة القائمة وراء الكلمات الصامتة .. ليست إلا حروفاً سقطت بين السطور..

محاولة لإثبات أن الأمور الواضحة فعلاً الجلية تماماً.. يحوم حولها ضباب يجعلها ضمن الـ لا وجود..
***

محاولة لإثبات أن الشكل المربع يمكن له أن يستدير ..
محاولة لإثبات أن استثارة الضحك ورسم ابتسامة على شفاة دمية خشبية ـ ليست بالضرورة أن تكون بينوكيو ـ أمرٌ سهل..

محاولة لتصديق أن ماتراه أعيننا وتسمعة آذاننا وتعية عقولنا .. مجرد رؤية لكابوس في هيئة حُلم ..

إنها فقط محاولة لإثبات .... عدم الفهم !!..

Blogger template 'Darkness Fall' by Ourblogtemplates.com 2008